السيد أحمد الحسيني الاشكوري

75

المفصل فى تراجم الاعلام

يبدو أنه كان ذا صلة وثيقة بأرباب الدولة ، فإنه يبالغ كثيراً في صدر كتابه « عين الحكمة » في الثناء على الخان الشيخ علي خان ويفيض عليه ألقاباً تجعله في عليا مراتب السياسة والإدارة والدين والمعرفة . يظهر من جملة من مؤلفاته التي رأيتها أنه كان ذا معرفة تامة بعلم الفلك والطب والعلوم التجريبية المتداولة في عصره ، فإنه يتحدث عنها حديث الخبير العارف بدقائقها الممارس لها ، مع أن الجوّ الحوزوي آنذاك لم تكن تعير كثير أهمية بهذه العلوم التي كانت تعتبرها جانبية . الاستشهاد على اجتهاده : استشهد شخص في سنة 1071 على مدى بلوغ صاحب الترجمة في مراتب الاجتهاد بالإضافة إلى موقعه الديني ، من جماعة من أعيان علماء العراق وإيران ، فكتبوا شهاداتهم الدالة على عظيم إكبارهم له وجليل مكانته في نفوسهم ، فهم شهدوا ببلوغه مرتبة الاجتهاد في الاستنباط الفقهي وتقدمه في العلوم والمعارف الاسلامية وقطعه لأشواط بعيدة في تهذيب النفس والسير والسلوك والزهد والتقوى وجامعية للفنون وجمال خطه وتبحره في أنواع الخطوط ، ويُفهم مما كتبوا أنه كان يعيش بأجرة كتابة المصحف الشريف ويتجنب من الارتزاق بقبول الوظائف والمناصب الرسمية . سؤالنا عن سبب هذا الاستشهاد مع ممارسة البافقي للتدريس الحوزوي في النجف الأشرف لخمس سنوات حين طلب الشهادة ، فهو معروف بالعلم والفضل له مكانته المحترمة في الأوساط العلمية ، ولم يكن منطوياً على نفسه بعيداً عن الوسط العلمي حتى يحتاج إلى التعريف به . ربما كان موقعه من العرفان والفلسفة واطلاعه على العلوم الغريبة وما إليها مما لم يكن مرغوباً فيه عند بعض النفوس وعدم اهتمامه بالكتابة في الفقه بحدود ما عرفنا من كتبه ورسائله ، وضعه موضع التهمة وأطال عليه بعض الألسنة ، فدفع المستشهد إلى السؤال عن موقعه في الحوزة النجفية والحوزات الشيعية الأخرى آنذاك وأخذ الآراء فيه ، وكانت النتيجة في صالح صاحب الترجمة حيث أيدوا موقعه من الدين والعلم . أما الذين شهدوا فهم : 1 - المولى محمد صالح المازندراني . 2 - مير رفيع الدين الحسيني . 3 - آقا حسين .